العدد الرابع

Multiple Worlds, One Self

الإفتتاحية: إعادة تموضُع

كتابة مهداة إلى
” EduNation “

أسعد طه

لا أعرف إذا كنتم ممن يقرأون لألبير كامو.
لا أتفق معه في كل ما يقول، لكن أعجبني قوله: “في وسط الشتاء، وجدت أن بداخلي صيفًا لا يُقهر”.
لكلٍّ منَّا أن يفهم قوله كما يحلو له، وأنا فهمت أن للإنسان قُدرة على أن يعيش ما يرغب؛ أن يعيشه رغم كل ما حوله. له القُدرة على إعادة تشكيل نفسه، حتى في أحلك الظروف، ففي وسط شتاء قارس بوسع المرء أن يمتلك صيفه الذي لا يُقهر .
نواجه في الحياة انتكاسات كثيرة لكنَّ أسوأها -بلا شك- أن نعتقد أن ما نعانيه قد كُتب علينا، ولا مفرَّ لنا منه.
طبعًا نؤمن بالقدر، لكننا لا نعرف أقدارنا وما هو مكتوب علينا. والاستسلام لما يمر بنا بدعوى أنه قدر هو نوع من الهروب تحت عباءة القدر، أو قولوا: نوع من الجُبن، فنحن نخشى المواجهة، ونبرِّر لتقاعسنا، باعتبار أنْ لا مفرَّ من المكتوب.
هل نستطيع أن نبدأ من جديد؟
نسأل أنفسنا عندما نتعثَّر، أو عندما نرغب في التمرُّد على ما نحن عليه.
ثم يبدأ حوار جدلي.
طبعًا لا تستطيع، فهل بوسعك أن تُغيِّر طولك، أو شكل وجهك، أو لَون جلدك؟
لكن الطرف الخبيث في نفوسنا يتناسى حقيقة أن الله خلقنا من طين، ولم يخلقنا من صخر، وأن للطين القُدرة على التشكُّل.
نعم نستطيع أن نُعيد تشكيل أنفسنا، ليس شكل أجسادنا، ولكن دواخلنا، لنبدأ من جديد، ولنعيد ترتيب حياتنا.
الجسد -يا أصدقاء- يهرَم، لكن الرُّوح لا تهرم، الروح لا تموت.
منذ أن يخلقها الله وهي تعيش.
لذلك بوسعك أن تُعيد تشكيل نفسك.
تمامًا كما يتحوَّل الطين الهش إلى قطعة فخار رائعة.
آه.. لكن عليك أن تمرَّ بالنار!
تمرُّ بتحديات صعبة حتى تتشكَّل من جديد.
لقد قرأت هذه الآية من قبل ربما لعشرات المرات، لكنني هذه المرة أقرأها وكأنني أقرأها لأول مرة.
ربما كلنا نردِّد هذه المقولة، لكن هذا فعلاً ما حدث معي وأنا أقرأ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ (الحِجر: 26).
هذه الحقيقة الإلهية تحمل في طيَّاتها رمزية عميقة لا تتوقَّف عند بداية الخلْق فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر الوجود الإنساني وإمكانياته المستمرة للتغيير والتجدُّد.
فقد اختار الخالق -سبحانه وتعالى- الطين مادةً أُولى للإنسان، وليس الصخر، أو الحديد، أو أي مادة صلبة أخرى.
هذا الاختيار الإلهي يحمل في طيَّاته حِكمة بالغة، ودرسًا عميقًا لنا جميعًا مفاده أننا -كبشر- نملك القُدرة الدائمة على إعادة تشكيل أنفسنا.
وما دمتَ من المؤمنين فإن ربك قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: 11).
لو كان “التغيير” ليس في مقدور الإنسان ما كان خالقه -عز وجل- قال ما قال، فهذه الآية تؤكِّد على دَور الإنسان الفاعل في تغيير حاله، تمامًا كما يفعل الخزَّاف مع الطين.
وإذا كنتَ تعدُّ نفسك “حرًّا” فتذكَّر: “أن تكون حرًّا هو أن تكون قادرًا على التغيير في أي لحظة”، كما يقول الفيلسوف الهندي جيدو كريشنامورتي.
نعم، للإنسان القدرة على التغيير والتكيُّف والنمو طالما وُجِدت الإرادة والعزيمة.
ماذا تقول؟
الإرادة والعزيمة؟
نعم، هي لُب المسألة كلها، هي المحرِّك، ودون إرادة صلبة لن تتمكَّن من تحقيق أي هدف، ولن تتمكَّن من مواجهة الصعوبات.
باختصار، إذا كنتَ صادقًا في رغبتك ستكون لك عزيمة فولاذية تواجه بها تحدِّيات التغيير.
الطين يمرُّ بمراحل عدَّة في رحلته من المادة الرخوة إلى الإناء المتين، ففي البداية يكون الطين ليِّنًا جدًّا، يُشبه حالة الإنسان عندما يكون منفتحًا تمامًا على التغيير.
ثم مرحلة التشكيل، أي: مرحلة العمل الجاد على الذات، حيث تتدخَّل اليد الماهرة لتعطي الطين شكلاً هادفًا.
تليها مرحلة التجفيف، أي: فترة الصبر والثبات على المسار المُختار.
ثم الحرق، أي: مواجهة التحدِّيات والصعوبات التي تصقل الشخصية وتقوِّيها.
وكما أن الخزَّاف يمزج أنواعًا مختلفة من الطين ليحصل على المزيج المثالي، كذلك يمكننا أن نستلهم من مختلف التجارب والثقافات والفلسفات ما يساعدنا على تشكيل أفضل نسخة من أنفسنا.
فنحن -في النهاية- أوعية طينية تحمل رُوحًا إلهية، وقدرتنا على التجدُّد المستمر هي أحد أعظم الهِبات التي منحها الخالق لنا.
يقول الفيلسوف الأمريكي رالف والدو إيمرسون: “الثبات في غير محله هو عبادة الأصنام”.
هل يعني ذلك أن هناك ثباتًا محمودًا؟
نعم، وهو الثبات على القِيَم والمبادئ.
باختصار، طالما بقي في الطين رطوبة، فإن إمكانية التشكيل تبقى قائمة.
وكذلك الإنسان، طالما بقي فيه نَفَس يتردَّد، وعزيمة تتوقَّد، فإن أبواب التغيير والتجديد تظلُّ مفتوحة أمامه.
ليس هناك نقطة نهائية للتطوُّر الذاتي، بل هي رحلة مستمرة من إعادة الاكتشاف، وإعادة التشكيل.

الكاتب والصحفي الكبير أسعد طه، أحد أبرز الوجوه في عالم الصحافة الوثائقية العربية.
عرفناه راويًا مميزًا للحكايات الإنسانية من قلب مناطق النزاع، وصوتًا صادقًا نقل عبر عدسته وكلماته نبض الناس وقصصهم المنسية.
بأسلوبه السردي الآسر، منحنا فهمًا أعمق للعالم من حولنا، وترك بصمة لا تُمحى في قلوب من تابعوه عبر شاشات التلفاز وصفحات الكتابة.
https://www.instagram.com/assaadtaha?utm_source=ig_web_button_share_sheet&igsh=MTVpd2t5dHpiYXhlYw==

بين الأمس والغد: كيف يرسم الشباب ملامح هويتهم؟

Reem Arafat

في عصرنا اليوم، وسط التطورات التكنولوجية المتسارعة والفجوة الكبيرة التي طرأت على الهوية الشبابية،
أجرينا مقابلة مع الدكتور “علي عواض” حول موضوع “بين التقاليد والتجديد: كيف يصيغ الشباب هويتهم في عصر التغيير؟”
تناولت المقابلة التحديات التي يواجهها الشباب في تشكيل هويتهم، بين ضغط المجتمع وتأثير العالم الرقمي والسعي لتحقيق الذات،
كما قدّم الدكتور رؤية شاملة حول كيفية إيجاد التوازن بين التقاليد والتجديد

الهوية على شفير الهاوية

Amira Kazoun

في ظل حروب تتنقل بين البلدان، بعد جائحة هددت حياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية، ومع عالم افتراضي يجتاح كل تفصيل في حياتنا في أي وقت كان، يبدو عصرنا هذا مسلوب الهوية، تسيطر عليه صيحات الموضة التي تتبدل كل بضعة أشهر، حيث يتمسك الشباب اليوم بأي ظاهرة لكي يعرّف عن نفسه، أي ظاهرة تسمح له أن يبدو “cool” أمام أصدقائه أو محيطه الاجتماعي، فتبدو هويته غائبة، تضمحل وسط تماه تام مع “الٱخر”.
نتعرف من خلال علم النفس على عدة أشكال من الهويات، منها الثقافية والمهنية والاجتماعية، التي تشكل جزءاً مهماً من الهوية الفردية. بحسب ٳريكسن (١٩٧٢) ، تسمح الهوية التفاعل بين ماضي المرء، حاضره ومستقبله، وهي مجموعة خصائص خاصة بالفرد، تميزه عن غيره، وتتأثر بمحيطه وظروفه. لا يمكن للمرء أن يكوّن هويته دون تواجده في محيط اجتماعي وعائلي، يسمح له ببناء شخصية فردية، خاصةً في السنوات الأولى من حياته كطفل: يحتاج المرء أن يتماهى – ٳلى حدٍ ما وبالطريقة الصحية – مع الٱخر. علاقات المرء مع محيطه، من عائلته مروراً بالمدرسة فالجامعة والحياة المهنية، تساهم في قولبة هويته الفردية، وهي في تطور دائم، وتسمح له بالانتماء ٳلى مجموعات الانتماء الأولية والثانوية.
يتوق المرء ٳلى الانتماء ٳلى مجموعة تشبهه، تشبه قناعاته وأفكاره، ٳلا أنه من الضروري أن يبقى مساحة لفرديته، أو يتحول الٳنتماء ٳلى ٳنصهار تام مع المجموعة؛ التوازن بين الهوية الشخصية والهوية الاجتماعية – أو هوية المجموعة – يصبح ضرورة.
هذا التوازن هو أكثر ما نفقده اليوم : من نحن بغياب الٱخر؟ من نريد أن نكون عندما لا يملي علينا المجتمع هويات جاهزة؟
في عالم يزداد تعصباً وتطرفاً، مع “ذكاء” اصطناعي يريد أن يؤنسن اصطناعيته، ومع مواقع “تواصل” اجتماعي تفصلنا عن الٱخر المختلف وتشجعنا من خلال الخوارزميات “algorithm” على البقاء في قوقعتنا، يزداد الخوف من اضمحلال الهوية وارتداده على الصحة النفسية لدى الشباب والشابات، خاصة في سن المراهقة.
يجد الشباب نفسه اليوم دون بوصلة، خاصة في لبنان حيث تتوالى الأزمات التي تسبب للكثير ضغوطات نفسية وتطرح أسئلة وجودية، قد تؤثر لدى البعض على تعريفهم لهويتهم وأنفسهم، مما قد يؤدي ٳلى قلق عميق وزعزعة معالم كانوا يظنونها ثابتة.
في لبنان الذي يستذكر هذا العام الذكرى الخمسين لحربه الأهلية، غياب واضح وفادح لهوية وطنية لبنانية تجمع اللبناننين وسردياتهم المختلفة. تخلّف الجروح الجماعية للبنانيين جروحاً فردية، تنتقل من جيل ٳلى ٱخر، معظم الوقت دون معالجتها نفسياً وتقبلها، فيصعب بالتالي أن نتعامل مع جزء كبير من هويتنا اللبنانية على صعيد فردي، كما على صعيد الوطن.
ليست كل جوانب الأزمات مظلمة، بل ممكن أن تؤدي ٳلى اكتشافات شخصية ومجتمعية تسمح بالنضج والتشافي. ففي وطن يعيش الأزمات، وفي عالم بات يتغذى على الاستقطاب، لا بد من وجود خيط ما، وسط ما، يعيدنا ٳلى برّ الأمان، ٳلى أنفسنا، ويسمح لنا بالغوص في حياتنا النفسية، حيث نواجه أنفسنا بشفافية: نواجه ماضينا، خيباتنا، مخاوفنا وصراعاتنا. فقط عندما نتمعن في التعرف على أنفسنا وتقبلها، سنتمكن من واجهة العالم الخارجي، بكل قساوته. والأهم، أننا سنجد شغفنا، سنحلم، و سنجرؤ – أتمنى – على تحقيق، على الأقل، بعضاً من أحلامنا.

Erikson, E. 1972. Adolescence et crise. La quête de l’identité. Paris, Flammarion.

جيل الشباب في قلب التحوّلات والتحديات لقيادة المستقبل

الدكتور سامي الخطيب
الجامعة اللبنانية الدولية – عميد تنفيذي – كلية الفنون والعلوم

في هذا العصر الذي يشهد تحولًا غير مسبوق على مستوى التكنولوجيا والمجتمعات، أجد نفسي كأكاديمي ومسؤول تربوي، واقفًا أمام جيل جديد أُطلقت عليه الكثير من التسميات: جيل ما بعد الجائحة، جيل الذكاء الاصطناعي، جيل التحديات، وغيرها.
لكنني أفضّل أن أصفه بجيل “الفرصة التاريخية”، لأنه لا يقف على الهامش، بل في صلب التحوّل، في قلب المعادلة، وأمامه مهمة عظيمة لا تقل أهمية عن تلك التي واجهتها الأجيال التي سبقتنا.

لقد وُلد هذا الجيل وسط أزمات متداخلة: جائحة عالمية أعادت تشكيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وانهيارات وطنية كالتي شهدناها في لبنان، من فقدان الثقة بالمؤسسات، وانهيار العملة، وتراجع الأمل بالاستقرار.
وها هو اليوم يدخل مرحلة الذكاء الاصطناعي، التي لا تعيد فقط صياغة سوق العمل، بل تعيد تعريف “المعرفة” نفسها، ومفهوم “المساهمة في المجتمع”. هذا الجيل لم يُمنَح وقتًا للراحة، لكنه، بالمقابل، مُنِحَ ما هو أثمن: فرصة لأن يكون هو التغيير.

ولكي نفهم أهمية التوقّعات المطلوبة من هذا الجيل، علينا أن نعود إلى تاريخ البشرية مع التحوّل. فخلال الثورة الصناعية، لم تكن الظروف مثالية، بل كانت قاسية. ومع ذلك، نهضت المجتمعات، وتحوّلت المدن، وتبدّلت أنماط الإنتاج والحياة.
ثم جاءت الكهرباء، لا لتضيء البيوت فقط، بل لتفتح أفقًا جديدًا للعلم والتقدم. وبعدها بزغ عصر الإنترنت، الذي ألغى المسافات، وربط العقول، وأعاد تعريف مفهوم التعلّم، والعمل، والتواصل.

كل هذه المراحل لم تكن سهلة، لكنها صُنعت بأيدي شباب صدّقوا أن لهم دورًا أكبر من مجرد التكيّف، بل الريادة والإبداع والمساهمة في إعادة تشكيل العالم. واليوم، يشهد العالم نقلة نوعية جديدة، حيث الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد اللعبة في كل القطاعات، من الطب إلى التعليم، ومن الاقتصاد إلى الحوكمة.
وهنا، لا يمكن أن نُقلّل من حجم التوقّعات من هذا الجيل، بل يجب أن نرفعها. لأن هذا الجيل لديه ما لم يكن متاحًا من قبل: المعرفة المفتوحة، والأدوات الرقمية، والإحساس العالمي بالمسؤولية.

في لبنان تحديدًا، أثبت شبابنا، رغم كل المعاناة، أنهم يمتلكون القدرة على تجاوز الانهيار. لم ينتظروا الدولة لتوفّر لهم الفرص، بل خلقوها.
ابتكروا، نظموا مبادرات، أطلقوا مشاريع ناشئة، استخدموا التكنولوجيا في خدمة مجتمعاتهم، ورفضوا أن يكونوا ضحايا الظروف. بل اختاروا أن يكونوا قادة الواقع الجديد.

من هنا، أرى أن التوقّعات الملقاة على هذا الجيل يجب أن تكون عالية، بل أعلى ممّا هي عليه الآن. ليس من باب تحميله فوق طاقته، بل من باب الإيمان الحقيقي بإمكاناته. توقّعاتنا منه أن يُعيد تعريف التنمية المجتمعية، ليس كخدمة طارئة، بل كممارسة مستدامة، قائمة على الابتكار، والمواطنة الرقمية، والعدالة الاجتماعية. أن يدمج بين الذكاء الاصطناعي والضمير الإنساني، في بناء أدوات تخدم الناس لا تستغلّهم. أن يتقدّم الصفوف، لا فقط ليطالب بالتغيير، بل ليقوده بكل وعي ومسؤولية. علينا نحن، كمؤسسات تربوية، أن لا نكتفي بتحضيرهم “لسوق العمل”، بل أن نُحضّرهم لقيادة التحوّلات المجتمعية، وأن نتيح لهم فرص التأثير، ومجالات التعبير، ومنصات الحوار، والثقة الكاملة بقدرتهم على إعادة رسم ملامح المرحلة القادمة.

إن التفاؤل الذي نحمله تجاه هذا الجيل ليس تفاؤلًا عابرًا، بل تفاؤلًا مرتكزًا على واقع نراه كل يوم في عيون طلابنا، في مشاريعهم، في تساؤلاتهم، وفي جرأتهم على كسر المألوف. نعم، التحديات جسيمة، لكن الفرصة أعظم.
هذا الجيل لا يجب أن يُدرّب فقط على مواجهة المستقبل، بل يجب أن يُمكَّن لصناعته. لأن اللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم، كما علمتنا الأجيال السابقة، لا تنتظر المترددين، بل تمنح المجد لمن يمتلك الجرأة، والمعرفة، والنية الصافية لبناء عالم أفضل.

شهيدتنا

Asmaa Abdel-Baki

رحلت عنا الدكتورة ديانا رحمها الله، وتركت وراءها أثرا عميقا في نفوس الجميع.
لكن لا يسعنا إلا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون.
حينما يكثر الموت، نتساءل عن الحياة ومعنى البقاء.
بعض منا يتزعزع إيمانه بهذا، والبعض الآخر يثبت ويقوى إيمانه ضد وسوسة الشيطان.
إسمع يا صاحبي…
إن في الموت حكمة، وفي الحياة حكمة، وفي البلاء حكمة.
قد لا ندركها الآن ولا غدا، لكننا سنحظى بأجر واطمئنان بثباتنا وصبرنا على المصائب.
رحمك الله أيتها الروح الطاهرة، أيتها الشهيدة، يا معلمتنا ديانا.
كانت معلمة فريدة من نوعها بكل شيء؛ بأفكارها و أخلاقها وطيبة قلبها.
لم تمر على حياة أحد إلا وجعلته يبتسم. كان الطلاب والأساتذة في الجامعة جميعا يذكرونها بخير، وكانت مثالا للجميع على الصبر والثبات والقوة.
يكفي أن الله سبحانه وتعالى أثبت لنا مكانتها العالية عنده عندما أحسن خاتمتها واختارها لتكون شهيدة. ليست هي وحدها، بل هي ومن تحب!
إن فقدك يا دكتورة ديانا لا يُعوّض بشيء، لكننا سنبقى صابرين ومحتسبين عند الله، وسنكون كما تحبين أن نكون: ناجحين ومؤثرين بغيرنا إيجابيا تماما كما أثرتِ بنا.
دموعنا لا تكفي لنعبر عن حزننا على رحيلك، ولن تكفي. سنعمل، وسنثبت لك أننا قد تعلمنا منك،
وسنقف ضد العدو كما وقفت أنت، وسنتابع مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وفاء لك وإيمانا منا أن الحرب ستنتهي بالنصر المبين الذي وعدنا الله به. لن نفقد الأمل، كما لم تفقدي أنت الأمل في أصعب أوقات حياتك.
رحمك الله يا روح الروح.

شذوذ أم فطرة

Ghadeer Khalid

يُقال: الحب هو حب! بإمكانك أن تتزوج أي كائن!
ويُقال أيضًا: المياه هي مياه، فشربها من النهر كشربها من المرحاض!
يُقال ويُقال ويُقال… أصبحنا في زمن ينطبق عليه قول علي بن أبي طالب: “ما جادلني جاهل إلا وغلبني”، وهذا يفسّر لنا كيف يفوز من لا منطق له، ولا علم، ولا دين.

نعيش الآن في “عصر التفاهة”، وتعريف العصر أنه يتصف بفراغٍ عاطفي ونفسي، ومن كثرة هذا الفراغ خُلق أعلى مستوى من التفاهة والهشاشة النفسية، بالإضافة إلى قلة الوعي.
ومن هنا بدأ التشبث بأي موضوع، المهم أن يكون بلا فائدة، ومن أسمى هذه الأمور “المثلية الجنسية” أو ما يُعرف بـ “LGBTQ”.

في الآونة الأخيرة، بدأ يُعامل البشر مجتمع المثلية أو ما يقولون “مجتمع الميم”، على أنهم اختلاف شخصي وتميّز في خلق الله، وليس نشوزًا جنسيًا ومرضًا نفسيًا.
لقد أصبح هذا المجتمع كطالب صف خامس غش في امتحانه، وعندما رأته المعلمة، بدأ يقول: “والله لم أفعل هذا، لست مخطئًا”، ولكن من قلبه وعقله يعلم بأنه مخطئ.
وذلك ما ينطبق على المثليين جنسيًا الآن، فبدل اعترافهم بأنهم مرضى، يقولون إن الله خلقنا هكذا، “أولم نجد الجنس الخاص بي جذابًا؟”، أو “نحن بشر وهذا ليس بعيب، بل حرية شخصية”.
وهذا كله للهروب من العقل الباطني والخوف من الاعتراف بالخطأ، ولا يسعنا إلا أن نقول:
{بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 14-15].

فهناك كثير من العلاجات المتاحة اليوم، ولكن كل إنسان مسؤول تمامًا عن كل ما يرتكب، ويستطيع أن يوقف الدوافع الأولية التي توصله في مرحلة لاحقة إلى الاندفاع الشديد نحو الشذوذ.

في هذه المقالة لن أتكلم باسم ديني، لكي لا يُقال إنني متطرفة نحو انتمائي الروحي، ولكن سأنتهج مضمونًا علميًا، وكما نعلم، فإن العلم الحديث الآن هو ما اكتشفه الدين وأكّده منذ زمن بعيد.

ونعود إلى فكرة التفاهة والفراغ ونبدأ منها. يعلم الإعلاميون سرعة انتقال التفاهة والمواضيع المقززة في المجتمع، فيما يُعرف بمصطلح “الترند – Trend”.
فمثلًا نرى أن الأهمية لا تُعطى للمواضيع المفيدة، بل لمواضيع الفتن والانحدار الأخلاقي.
برنامج “فوق ١٨” الذي يُعرض على قناة الجديد، نرى أنه من البرامج التي تركّز على هذه التفاهة، وقد قامت بعرض أكثر من حلقة عن الشذوذ الجنسي.
“رابعة” نسيت تهور الاقتصاد اللبناني وفساد المجتمع، وانهيار الأمة، وترتيب لبنان على أنه بلد يتصف بارتفاع نسبة الانتحار والديون…
وركّزت على أدنى مستوى من انحطاط البشرية لكي تعرضه على التلفاز.
(الكلام ليس موجّهًا لرابعة فقط، بل لجميع الإعلاميين، خصوصًا الذين يستضيفون التافهين مثل “رملاء نكد” التي استخدمت الـ social media لتشتهر، بـ”ما تنزلي” أكثر من أوضاع فلسطين!).

لنربط الآن انتشار هذه الأمور ببعضها! ما هو السبب؟
قلتُ في أول المقالة: “الفراغ”، وقد أتى الفراغ من انعدام ترتيب الأولويات، فأصبح من يدرس بجد يُسمى “نيرد”، ومن يعمل بجهد لا يعيش حياته، ومن ينظم وقته يُعد مملًا!

وبسبب تغير ترتيب الأولويات، أصبح المجتمع يبرر ما يجده أمامه. فالذي يميل إلى الرجال لم يحظَ بالحنان من أب، ولذلك تغيّر، والتي تميل إلى النساء فقد تعوّدت على أن تتحمل المسؤولية، فازدادت طاقتها الذكورية أكثر من الرجل، فأصبحت تميل إلى النساء!
(وقد عُمّمت هذه الآراء مع أن نسبتها ضئيلة).

تحت مسمى علم النفس بشكل خاطئ، فعلم النفس لا يقتصر على العقد النفسية، بل يشرح كيف يعمل العقل البشري، ولا يقتصر على تحديد مسبّبات الأمراض، بل على علاجها.
Not everything is about trauma.
ولم يقتصر الموضوع على الـ gay والـ lesbian، بل أصبح هناك identity identification، فإذا أردت أن تكون قطًا، ما المانع؟
أما الآن، فنتنقل إلى الأسباب التي يدّعي المثليون أنها سبب لحالهم هذا:
هناك بعض الادعاءات بأن الأشخاص الذين يعانون من شذوذ جنسي لديهم جين يحدد لهم هذا التوجه، ولكن لا يوجد أي دليل، وهذا الموضوع غير مثبت علميًا.

وأيضًا يقولون إن الأندروجين في الجنين الذكري يؤدي مثلًا إلى “تأنيث” دماغ الجنين، وزيادة الأندروجين في الجنين الأنثوي تؤدي إلى “تذكيره”، ولكن هذه حالات استثنائية قليلة، وكما سهل على العلم تحويل الذكر إلى أنثى والعكس، يمكنه أيضًا إبقاء أو تعديل أي هرمون آخر، فزيادة أو نقصان هرمون ليس بحجة للتغيير الجنسي.
يُقال أيضًا إن الأم التي مرّت بتجارب سيئة مع الرجال تورّث كره الرجل لابنتها، فتصبح إنسانة تميل إلى النساء.
ونعود لنفس الدائرة: يُقال ويُقال ويُقال.

لقد سألتُ ChatGPT عن هذا الموضوع، فإذا به يكتب لي أن علينا احترام ثقافتهم بدل الحكم عليهم، وعندما قلت له: لا يمكنهم إنجاب الأطفال، فقال لي: يستطيعون التبني!
فاستنتجت من الذكاء الصناعي أننا مطالبون بتغيير الحقائق العلمية غير القابلة للتغيير فقط لمسايرة أفكارهم!
أفكار لا يقبلها لا العلم، ولا الدين، ولا الطب الشرعي!

لذا نعود إلى التفسير اللامنطقي، أو كما نقول باللغة العربية: “حافظ مش فاهم”، كأنك تقول إن السماء خضراء، لماذا؟ لأنني أريد هذا، ولا يوجد دليل، ولكن عليك تقبّل هذا القرار!

وذلك أضعف الإيمان

Mariam Ali

في زمن الحروب تعددت أشكال المقاومة، وإيماناً منّا بأننا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وقد لا يستطيع الجميع حمل السلاح لنصرة أخيه، إلا أنه يمكن للجميع أن يشارك في صنع التأثير. ومن هنا برزت المقاطعة كأداة وسلاح من أشكال المقاومة التي أثبتت فعاليتها في الحرب على غزة، وبرزت كوسيلة جماعية موحدة وواعية عكست ضمير الشعوب ورفضها للمجازر والظلم في هذه الحرب الغاشمة.
المقاطعة لم تكن مجرد رفض استهلاكي بل هو موقف أخلاقي وسياسي، فمنذ بداية العدوان تحركت حملات شعبية حول العالم تستهدف الشركات التي تدعم الاحتلال وتموله ماديا ومعنويا. فلم تكن المقاطعة مجرد فورة عاطفية بل فعلا منظما أدى إلى تراجع أرباح كبرى الشركات، وإقفال فروع لها عبر العالم، وانخفاض في أسهم الشركة كما حصل مع مايكروسوفت. وهذا مما دفع بعضها لتوضيح مواقفها أو إعادة النظر في علاقاتها مع الاحتلال. وقد خلقت المقاطعة ضغطاً حقيقياً على الحكومات من خلال الرأي العام للشعوب ومواقفه الداعمة لغزة وأسهمت في توسيع رقعة التضامن العالمي، وأجبرت وسائل الإعلام على تجاهل الحقيقة وتزييفها ومحاولة استغفال الشعوب. أما الأهم من ذلك كله فهو أثرها المعنوي. إن المقاطعة بعثت برسالة قوية إلى إخواننا في غزة وفلسطين، برسالة مفادها أنكم لستم وحدكم وإن فرقتنا المسافات. رغم القصف والدمار والعجز، إلا أن العالم لم يصمت إذ ذلك أضعف الإيمان في نصرتكم بكلمة أو موقف. لقد أثبتت المقاطعة أنها وسيلة وسلاح فعال للمشاركة في رفع الظلم والمقاومة، وأكدت أن التغيير والنصرة يبدأ من موقف وقرار بسيط مثل ما نشتريه أو نرفض دعمه.
في ظل حرب لا ترحم، وعجز من يملك القوة ورفع الظلم والنصرة، إلا أنه آثر على نفسه أن يكون تابعا ذليلا مهاناً لا يملك حتى كلمته أو رأيه. تبقى المقاطعة صدى مدوياً للضمير الإنساني، وحجة أمام الله نبرأ إليه من عجز وتخاذل الذين يملكون النصرة ولا يفعلون، وسلاحاً يحدث أثرا عميقا لا يستهان به.

في غزة، الدفاع عن الهوية، حق أم جريمة؟

Mariam Abou alhajj

“أنا ابن الشعب، وحينما وجدت نفسي الصوت الوحيد لقناة الجزيرة في الشمال، أصبحت المغادرة عندي تعادل الخيانة. ومن أجل الحصول على الإنترنت نخاطر بأنفسنا للصعود فوق مكان مرتفع كي نلتقط إشارة النت من شرائح اتصال إسرائيلية أو إلكترونية، لإرسال المادة المصورة”.
بهذه الكلمات لخص الصحفي الشجاع أنس الشريف عن معاناته كصحفي كي ينقل إلينا أحداث حرب بلده وجرائم الاحتلال، واضعاً روحه على كف يده، مدافعا صامدا عن تراثه وتاريخه الذي يسعى المغتصب الصهيوني لازالته.

رغم كل الصعوبات التي واجهها أنس، ووسط تجربته القاسية ومعركته الإعلامية، إلا أنه اختار أن يكون الصوت الذي لا يغيب. أن يكون حبل الوصل بين العالم الخارجي الصامت وشعب غزة الجبار. نقل لنا أنس عبر حسابه في إنستجرام وقناة الجزيرة معانات سكان مخيم جباليا الإنسانية قائلا: “تُكابد العائلات الموت البطيء داخل خيم ممزقة ومتهالكة. وسط تفشٍ للأوبئة وانعدام تام لأبسط مقاومات الحياة.” كما وثق بكل صلابة وشموخ جرائم الاحتلال من قصفٍ للبيوت والخيم والمستشفيات والمدارس إلى اغتيال الصحفيين كمحاولة لإسكات صوت الحق. وعندما لم يجد أي رد من العالم الظالم، عبر عن خذلانه وخيبة أمله في اليوم 568، ناشرا: “568 يوما ونحن نصرخ أمام العالم الظالم أننا نباد ونذبح من قبل إسرائيل، وثقنا أشلاء الأطفال والنساء وهي تتطاير ولم يتحرك العالم لهذه المشاهد. متى سيتحرك العالم لإنقاذ ما تبقى؟ ماذا بعد؟ ولكن أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي.” خذلان هذا العالم لأنس لم يمنعه من التوقف عن التغطية، بل سيبقى صوت أنس صامدا يصرخ، يحارب، ويسجل تاريخ أمة تعرضت للإبادة والظلم على مرأى عالم ضميره نائم.

خاطر أنس بحياته وابتعد عن عائلته موثقاً الـ 85 ألف طن الذين نزلوا على رؤوس شعب غزة. ظنّ أن بكونه صحفيا سيستطيع إيصال رسالته إلى العالم، ولكن سياسة مواقع التواصل الاجتماعي تكاتفت ضده. فقد حجبوا أخباره بحجة “محتوى غير لائق” وحدّوا من نشرها. كما أرسلوا له إنذارات وتحذيرات بإغلاق حسابه. ومع تخاذل العالم الذي أصبحت آخر أولوياته الدفاعَ عن شعب يموت، نتج تعتيم إعلامي هائل عن القضية الفلسطينية. تخيل أن تخاطر بحياتك وتموت شوقاً كل يوم كي ترى عائلتك من أجل إيصال صوت الحق، فقط لترى أنك أصبحت توصف بالإرهابي، ويتم وصف محتواك بأنه غير لائق وكذب. إن دفاع وصمود أنس أمام هذا الظلم ووصف مغادرته بالخيانة، ليس إلا دفاعاً عن تاريخ وحضارة تلاحمت الدول الغرب لطمسها. فالتاريخ والحضارة هوية كل شعب، والدفاع عنها يعني الدفاع عن الوجود. بدون الحضارة والتاريخ سيبنى جيل تائه بلا مراجع، وهذا بحد ذاته خسارة بشرية بشعة.

متى تصبح المساواة ظلماً

Salma Khalaf

لا شك أننا اليوم قد امتلأنا من الأحاديث والثرثرة في موضوع المساواة، حتى أن طفلة لا تتجاوز السابعة من عمرها أصبحت تحاور وتناقش عن المساواة بين الرجل والمرأة، لتقنعك بأن المساواة قد ضمنت للمرأة حقوقها وحررتها من القيود.

فقد نجح الغرب باستعمار أدمغة شاباتنا عن طريق استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة لبث السموم في الأفكار، وتحويل الأنثى للإعلانات وكأنها وسيلة رخيصة. مما جعل من “القيود” التي يريد الغرب أن يحررنا منها وسيلة فعالة لتفكيك الأسر، وانحلال الأخلاق، وارتفاع حالات الطلاق في بلادنا. فقد أصبح طفلي الذي ألده قيدًا، وأمي التي أبرها قيدًا، و”التحرر” هو فعل ما لا يشبع فِطرتي التي ولدتُ عليها، ولا يلائم هذا الجسد الرقيق.

كل هذا وأكثر هو من فعل المساواة التي شوهت ما وُلِدنا عليه، وما خُلِق كل منا لأجله. نسينا أن الرجل هو من يبني البيت، وأنا من أجعل منه مسكنًا نسكن إليه. نسينا ونسينا، وتنحينا عن واجباتنا في سبيل “التحرر”. فكيف لا، وقد أصبح واقعنا اليوم مليئًا بأشباه الرجال وأشباه النساء؟ كيف لا، وقد اشتاق كل منا للعودة إلى أصل ما وُجِدنا لأجله؟

يقينًا وجزمًا، لا تصبح المساواة ظلمًا إلا عندما تدخل لضمان حقوق المرأة ومساواتها بالرجل، وحين نحجب ما يضمن تلك الحقوق حقًا ألا وهي العدالة. وأقول مثل قول الشاعرة لبنى شرف:

يا درة حُفِظت بالأمس غالية
واليوم يبغونها للهو واللعبِ
يا حرة قد أرادوا جعلها أمة
غربية العقل، لكن اسمها عربي
هل يستوي من رسول الله قائده
دومًا، وآخر هاديه أبو لهب؟!
وأين من كانت الزهراء أسوتها
ممن تَقَفَّت خطى حمالة الحطب؟!

الخسائر المادية والبشرية بسبب الحرب

Zeina Mudallali

عاشت البشرية جميع أنواع الحروب على مر العصور وفي أنحاء العالم أجمع، سواء دول عربية أو أجنبية، لكن لنقم بالتركيز على مجتمعنا، بلدنا، وطننا لبنان. وعلى الرغم من أنّ الحديث في هذا الموضوع بات الآن مملاً للبعض، حيث أنهم لن يكملوا القراءة حتى، ومع ذلك، لا مفرّ من التكلم عن الخسائر المادية والبشرية الجسيمة التي تعرضنا لها، ليعلم الجميع، وخاصة المتجاهلين، لما يحدث وماذا خسر لبنان، وبماذا ضحى في سبيل هذه الحرب في هذه الفترة القصيرة؟

أولاً، قال تقرير للبنك الدولي إنّ تكلفة الأضرار التي لحقت بالمساكن في لبنان تقدر بنحو ٢.٨ مليار دولار، مع تدمير أكثر من ٩٩ ألف وحدة سكنية جزئيًا أو كليًا. بالإضافة إلى ما قاله المركز الأبحاث في المدينة بيروت التابع للجامعة الأمريكية، إنّ الضربات الجوية الإسرائيلية هدمت ٢٦٢ مبنى على الأقل في الضاحية الجنوبية لبيروت وحدها. وعلى صعيد الخسائر البشرية ،أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في ٢٤/تشرين الثاني ٢٠٢٤ مقتل ٣٧٦٨ شخصاً وجرح ١٥ الف و ٦٩٩ اخرين .

فهل يمكن للإنسان أن يعيش هكذا، وأن يكمل وكأنّ ما من شيء حدث؟ وكما قال محمود درويش: “ستنتهي الحرب ويتصافح القادة وتبقى تلك العجوز تنتظر ولدها الشهيد وتلك الفتاة تنتظر زوجها الحبيب وأولئك الأطفال ينتظرون والدهم البطل.” لا أعلم من باع الوطن، لكنني رأيت من دفع الثمن. الحروب لا ترحم أحدًا. أليس عيباً على هذه البشرية أن تموت عائلات ليست السبب في اندلاع الحرب ولم ترغب يومًا في هذا لمستقبلها؟ أناس عاشوا، حلموا، وتمنوا يومًا تحقيق هذه الأحلام، لتأتي الحرب دون استئذان وتسلب أبسط حقوقهم، أحلامهم، وحياتهم، تاركة خلفهم عائلات، أصدقاء، أحباء يبكون ليل نهار على من فقدوا، يبكون شوقًا، حبًا، وربما ندماً على كلّ كلمة تمنوا قولها وأجلوها على أحضان لم يمنحوها. والأهمّ، يبكون حسرة وظلمًا لعلمهم أنّ المجرم الحقيقي لم ولن يحاسب يومًا بسبب تخاذل الشعوب والأمم في نجدة بعضها والوقوف معًا في وجه العدوان والظلم.

Our Activities

Brunch X – Dreams Can Come True!

Mustafa Abou Yassin

Over the past decade, the education department held the Brunch event at the LebaneseInternational University – Bekaa Campus
as a way to raise donations for several charities.
The brunch event would include food, games, and so much more in which universitystudents and students
from nearby educational centers would take part in making adiference.
The educational department always makes sure to contribute to the growth ofthe individual even outside of the classroom.
The Brunch event is a clear proof that whena community works hand in hand,
a diference can be made.Spark a Dream; Start with your kindness was the theme of this year’s Brunch – Brunch xand rest assured,
dreams were absolutely sparked. The education department incooperation with the EduNation club worked for months planning, organizing,
andworking in raising donations from the surrounding stores and markets.
Under the mainsupervision of Mrs. Lara Kassem, over 100 students took part in organizing the eventwhich led to raising over 13,000$ to Dar Al Hanan Educational Center
to aid the studentsthrough the dark and tough times that they are passing through.
These pure-heartedstudents might have lost a parent, but they haven’t lost the help of the community whowas ready to aid them
in a heartbeat.Brunch X was held on Wednesday, May 5th 2025 from 9:30 am till 2:00 pm where over7,000 people spent their day purchasing delicious food and playing fun games.
The university’s musical band, AL Han Al Gad, also took part in an amazing performancewhich added an entertaining vibe to the event.From the Education department and EduNation club,
we want to extend our heartfeltthank you to every person that chipped in, either in donating or helping,
that contributed to the success of the brunch.
We would also like to acknowledge the help of theuniversity custodians and workers that assisted us with the organization.
Finally, we would like to give a special thank you to the university’s administration and theremaining departments that granted us their trust and full faith that the Brunch event
will always be an ongoing community service to help those in need.EduNation; they are the one to inspire!EduNation; with whom every nation prospers!

Speech Competition

“تجرَّأ أن تحلم” على مسرح الجامعة اللبنانية الدولية
تحت شعار “تجرّأ أن تحلم”، اختتمت كلية التربية في الجامعة اللبنانية الدولية – فرع البقاع، المرحلة النهائية من مسابقة الخطابة باللغتين العربية والإنكليزية، بمشاركة عشرة طلاب من مختلف الاختصاصات، وبحضور لافت من الهيئتين الأكاديمية والطلابية.
وقد شهدت المسابقة منافسة وحماسًا وتميّزًا ملحوظًا في الأداء والإلقاء، حيث تألق المشاركون في تقديم نصوص خطابية اتسمت بالإبداع والعمق الفكري. وتوجت الجامعة الطلاب الذين حازوا على المراتب الثلاثة الأولى عن كل فئة، وهم أسماء سعدة، أحمد الباشا، ريما كشور عن فئة اللغة العربية، ومصطفى أبو ياسين، شيماء عواضة، وجولي جبري عن فئة اللغة الإنكليزية.
وفي الختام، جرى توزيع الجوائز المالية والشهادات التقديرية على الفائزين والمشاركين، ثم التقطت صورة تذكارية جمعت الطلاب والمنظمين.

مسابقة أكثر صورة معبّرة

نظّمت مجلة EduNation، مسابقة فنية بعنوان “أكثر صورة معبّرة”، حيث طُلب من الطلاب تقديم تصميم إبداعي يُجسّد عنوان العدد “Multiple Worlds, One Self”.
وقد شارك عدد من طلاب الجامعة بإبداعات مميزة عكست رؤيتهم الفنية والفكرية.
نُهنئ الطالبة أسماء عبد الباقي على فوزها بالمركز الأول، وجائزة نقدية بقيمة 50 دولارًا،
وذلك عن عملها الذي تميّز بالأصالة والتعبير العميق عن فكرة التعدد في الذات الواحدة .
كل التوفيق لباقي المشاركين، وننتظر مشاركاتكم القادمة!

مناظرة طلابية: التمسك بالتقاليد مقابل الانفتاح على الغرب

ضمن أجواء فكرية حماسية وحوار بنّاء، نظّم نادي EduNation بالتعاون مع نادي Communication Arts مناظرة طلابية مميزة تحت عنوان:
“التمسك بالتقاليد مقابل الانفتاح على الغرب”.
تناول المشاركون في المناظرة جوانب متعددة ثقافيًا واجتماعيًا، دافع فيها كل فريق عن وجهة نظره بحجج مدروسة وأسلوب راقٍ.
وقد شهدت المناظرة تفاعلًا لافتًا من الجمهور، وأسهمت في تعزيز ثقافة الحوار وتقبّل الرأي الآخر، مما يعكس روح الوعي والانفتاح لدى طلابنا.

Goodbye Party

Mustafa Abou Yassin

It was the goodbye that no-one was ready for. Tears of joy embroidered with sadness is how the last goodbyes were said to the 2025 Education Department Graduates.

The class of 2025 is and will always remain a special one, for we had students that showed an immense energy of happiness, joy, and love for community service.

To commemorate their hard work and dedication towards the EduNation club and the School of Education, the instructors and a bunch of 2nd year students organized a goodbye party as a last gift for those who brought life back to the Education department.

The party had delicious food and drinks for everyone to enjoy as a final shared meal (one of the favorite activities for our students 😋 😀 )

And as always with every event, the Leader Mustafa Abou Yassin gave an amusing last speech that showcased his love for this department and club alongside his friends and classmates.

Mrs. Rola Al Kadri has left everyone crying, for she gave a speech full of joy and great sadness. She has a special place in her heart for this specific class. She reminded everyone to choose the perfect destination and to enlighten every student that they are going to teach, taking everything that they have learned and passing it down.

The party ended with fun games and a group photo that will always be engraved in everyone’s memories and hearts.

EduNation; they are the ones who inspire
EduNation; with whom every nation prospers

Congratulations class of 2025, you will forever be in our hearts

Library Trip

Mustafa Abou Yassin

On March 18th, 2025, the EduNation club welcomed KG3 and Grade 1 students to the university’s library.
The kids were very excited to see a huge library filled with books, and their teachers, with cooperation with the representatives, made sure to make this trip a memorable experience.
The kids were taken to the first library and took a tour in it, seeing all different kinds and types of books. They were astonished with the sizes of the books and the variety.
The kids also had the chance to meet university students studying at the library.
The representatives then took the kids to the second library and sat with them in circles.
They read fun and interactive stories for the kids and got the kids engaged in drawing and reading activities.
The trip was cocnluded with gifting the studnets coloful drawing pencils that they can use when reading.
This trip was meant to introduce kids to the beauty of the reading world and enrich their knowledge in reading.

Books:

Sojoud Abdul Razzak

” كل شيء في ذلك الوطن كان يحمل  رائحة الموت، حتى الشجر والتراب والماء .”
كتاب رجال في الشمس
الكاتب : غسان كنفاني

” أقوى السلاسل هي تلك التي نصنعها لأنفسنا .”
كتاب كوابيس بيروت
الكاتبة : غادة السمان

” إمكانية تحقيق الحلم هي ما يجعل الحياة ممتعة .”
كتاب الخيميائي
الكاتب :باولو كويلو

 “The only way to get the best of an argument is to avoid it . “
Book: How to Win Friends and Influence People”
By: Dale Carnegie
 
“One child, one teacher, one book, and one pen can change the world. “
Book: I Am Malala
By: Malala Yousafzai
 
“The more we see other as people, the more we see ourselves as people.”
Book: The Anatomy of Peace
By: Arbinger Institute

Tug of Who You Are

Fatima Wardani

People around me keep acting fine,
I wonder if, maybe, I missed a sign.

I am so tired, I disappear
Into a Hollywood film — no one near.

These people, they seem so alive,
they scream, be bold! Hold your head high!
They keep telling us to chase our dreams
In front of the camera and under light beams.

They say be confident, be yourself
But I am a mystery – a book on the shelf.
My family flips through, but cannot read
That being gen Z comes painfully.

Back to the Hollywood film – the actress is likable,
Until I discover she thinks my land is destructible.
She talks about giving money to charity,
But her actions show me a lot of clarity.

I am so tired, I disappear
Scrolling on Instagram—for two hours, I fear.

These people, they are living it up,
going to engagement parties ‘til they drop
They smile while holding a sponsored cup
You can do it too if you glow up.

Alright, perhaps I’ll chase the prize:
I will be that girl and fantasize
About how I’ll meteorically rise,
And cause ripples of surprise.

They say that your success is yours,
And that it will take you to new shores.
Entrepreneurs and the CEO mindset,
Is it a crime not to be on the grindset?

I am so tired, I disappear
And go out with my friends to someplace near.

Sure, the café is not cute enough to post,
But I do not care to gloat or boast.
Instead, I am fully satisfied,
Friendship can rarely be quantified.

And then I realize, I have all I need,
It is torture to not know who to be.
I long for Arab roots, old and true,
Even if some ways seem sleek and new.

But this I know—we’re in-between,
Too much, too little, yet unseen.
The new generation, with our heads in the clouds,
Let’s tune out the noise of the confused crowds.

We’re lost, we drift—but maybe that’s okay.
Perhaps that’s how we will find our way.

Where the Heart Belongs: A Love Letter to Lebanon

Dima AlSahli

I think that people can’t truly be of two nationalities for the human heart always belongs to one.
I was born and lived in America most of my life, but my heart speaks fluent Lebanese.
If you ask my 8th grade English teacher, she’ll tell you I’m 100% Lebanese.
I wrote about Lebanon in every single writing she would assign.
I would write about the freedom you feel when you are in Lebanon, or how the air is fresher.
I would write of how tomatoes in Lebanon tasted real (something you would only understand if you left Lebanon).
Nowadays, many young people are saying “There is no future in Lebanon”.
You hear them wanting to leave to any country just to get out of this “failed state”.
If you are one of these people that aspire to escape, you can try and leave Lebanon.
You can go anywhere and your heart will be rooted between the crochet stitches of your grandma’s living room decor.
You can walk through the skyscrapers of New York City, but your heart will be in Anjar eating ice cream with your parents.
You can be on the beaches of Greece, but your picnic basket doesn’t have a Man’oushe or Masters chips.
You get children and pack their lunch without a single Mr.Juicy in sight.
You will enter huge supermarkets stuffed with countless items, but no one will greet you with “Salam 3amo sho bs3dek”.
Eid will come and you’ll go to iHop for breakfast, but you won’t visit your relatives, and there won’t be bags full of chocolate you’ve collected from several houses.
You will feel relaxed and lay down, but then you’ll look up, and you won’t see the endless sight of stars.
One day, you’ll go into a shop and have forgotten your wallet at home, and no one will tell you “5aliha 3alyna”.
In Lebanon, even a stranger is your relative.
That’s how you know that’s your country, a place that makes you feel you belong no matter what.
So, instead of leaving your heart here and travelling abroad, why not try to stay here and find a future in the only home that will truly be yours?

What do you want to study?

Alhan Abd Elaal

Picking a major is like figuring out your place in the world and seeing your future self. It’s not just about what you have to study; it’s about choosing what truly lights up your passion.The key is to go with what feels right and follow what motivates you. Knowing your major will enable you to find a special place in the academic journey.

People in colleges and universities tend to follow their true passions. Finding a perfect match that reflects your passion is essential. Based on my experience, many students are not satisfied with their majors because they are not in line with their true passions.

The fact that I have found a major that makes me feel like I’m exactly where I should be is something I’m truly grateful for (TESL).

Why TESL?

Choosing TESL (Teaching English as a Second Language) as a major is a brave decision.
It’s a field that asks for a great deal of commitment and work, especially within educational settings. Being a non-native speaker and choosing to major in Teaching English as a Second Language (TESL) is evidence of your strength and capability. This field covers a wide range of topics, including theories, cognitivism, phonology, grammar, syntax and linguistics. Mastering each element takes a lot of work. As a result, the major can be hard at first but eventually pleasurable.

As a TESL student, I witness the obstacles associated with learning a second language and recognize that it is not the easiest major. However, each obstacle I overcome brings me one step closer to becoming a qualified language instructor. My commitment and effort in gaining proficiency in these areas will be rewarded when I acquire the skills and experience needed to successfully teach English.

It can be overwhelming to choose a major, but the greatest guidance is to choose one that you are truly passionate about. Selecting a major is essential if you want to achieve success and enjoy the process.

For me, TESL is that perfect match. Which major did you pick, and what drew you to it so strongly?

Young You

Nataly Aboultaif

If you were to tell your younger self
about the blessings you have now

younger you wouldn’t believe
you now have love, luck, and peace

Now you cross paths with beautiful people
And now you’ve got support systems

Now you are feeling the blessings
And now you are filled with wisdom

You are reacting differently and attracting differently

You are giving with no expectations
And receiving with no conditions

You’re a waterfall of kindness
You walk radiating energy
Like it’s your mission

Peace , luck , and love
Love , luck , and peace

Keep reassuring young you
Every now and then

That things don’t only get better
but also get easier

As tears of happiness roll down your cheeks .

Folds of Dark

Mustafa Abou Yassin

As the dark side unfolds
I gift it an even darker memory

With them endless stars in the sky
They can’t hold any more misery

I’ve been waiting for this cycle to end
But it is only the beginning of the journey

Why wouldn’t the early mist help?
Instead it keeps me in constant worry

Seeking to thrive in the early warm hues
Countless and endless tries remain a failed misery

Movie Review

Leen Rahal

Following the story of a young girl, Christine, who calls herself “Lady Bird,” the movie begins
with her trying to find her identity away from her family and loved ones. Lady Bird wants to live on her own terms,
free from being controlled by what people from her community want. She wants to become someone extraordinary,
eventhough she isn’t quite sure how to do so.
Throughout the movie, we see that Christine has a weird relationship with her mother;
they love each other but tend to fight sometimes.
She also appears to be rebellious and makes a lot of bad choices, seeking approval in all the
wrong places- but it’s all part of the journey of building her identity.

How To Be an Independent Learner Using Artificial Intelligence

Asmaa Abdel-Baki

Mastering the art of learning is the goal all students must have if they want to become successful in their future careers.
Although the use of AI has become inevitable in the learning process,
there are still ways we can benefit from it and keep our own identity safe at the same time.
Benefits of AI:

● AI can free you from overly complex tasks and liberate your time and energy
● AI can be a great study buddy!
● AI can help simplify studies
Disadvantages of AI
● AI can be a threat to autonomy
● AI can lead to slow thinking
● AI can make mistakes
● Misuse of AI leads to cheating

What to do?
Here are a few tips!
● Make sure the use of AI is allowed
● Double check your information (AI makes mistakes!)
● Use AI to test yourself,
● Don’t let AI do your work; this will prevent the development of required skills

Schwartzkoff, Louise. 2024. “How to Use AI to Learn (without Cheating): Students Develop New Guide.” The University of Sydney, 15 Nov. 2024, http://www.sydney.edu.au/news-opinion/news/2024/11/15/how-to-use-ai-to-learn-without-cheating-students-develop-new-guide.html.

Why Some Conversations Click and Others Don’t: How to Communicate Better with Others

Dana Seblani

Why do some conversations just click while others leave us feeling unheard or misunderstood?
We’ve all had both experiences—those moments of effortless, flowing dialogue, and the ones that feel like talking to a wall.
The difference isn’t just in the words we choose—it’s in how we connect.
Although communication is something we do on a daily basis, yet few of us are ever taught how to do it well.
However, learning how to communicate better isn’t just a soft skill; it’s essential for building stronger relationships, avoiding misunderstandings and creating space for real connection.
Whether you’re trying to improve your communication skills with friends, classmates, or coworkers, here are three things that make all the difference.

1. Be Present: The Foundation of Successful Communication

An effective conversation starts with showing up—fully.
Put your phone down, make eye contact and focus on the person in front of you. You don’t want them feeling like they’re talking to themselves.
When you’re mentally and emotionally present, people feel it.
Presence builds trust and trust is the starting point for any successful communication.
2. Listen to Understand, Not Just to Respond

One of the fastest ways to improve communication skills is to stop thinking ahead to your reply and truly listen.
Ask clarifying questions, show you’re engaged and reflect back what you’re hearing.
People don’t just want to be heard—they want to feel understood.
3. Speak Clearly and Stay Curious

Good communication is clear, not complicated.
Say what you mean, and don’t be afraid to ask questions when things aren’t clear.
Curiosity makes the other person feel valued and opens the door to deeper conversations.
In a distracted world, genuine interest is powerful.
Final Thought: Communication is a Skill You Can Build
The secret to successful communication isn’t about being the best speaker—it’s about being present, curious and willing to understand the other.
Whether you’re having a quick chat or a deep conversation, these small habits can make a big difference.

Reference:
• Cuncic, A., MA. (2024, February 12). 7 Active listening techniques for better communication.
Verywell Mind. https://www.verywellmind.com/what-is-active-listening-3024343
• Jones, A. (2021, December 10). Could Curiosity be the Key to Better Communication?
Medium. https://medium.com/publishous/could-curiosity-be-the-key-to-better-communication-1ba3408ce522
• Onethroughleadership. (2022, February 3). Communication: The Power of Being present – 1 Lead Consulting.
1 Lead Consulting. https://1leadconsulting.com/communication-the-power-of-being-present/

Generational Expectations

Bayan Aloush

As the new generation, we should hear what the older one refuses to tell.
Generation Z is no longer “a bunch of teenagers.” We are no longer just the adults of the future.
We are in the future and the rulers of the earth for the next decades. We should learn from the previous generation.
Learning in this context doesn’t mean doing the same, but actually doing the exact opposite in some cases.
We have asked some of our most appreciated doctors at LIU and incredible students to give us an insight about the expectations facing the new generation.
From their answers, we identified two main perspectives on this issue.

Some said that it is an incredible generation, but with a tone of distractions.
Dr. Ahmad Mehyeldine, the dean of the Faculty of Engineering at LIU, shared his concerns about the dangers surrounding our generation.
He explained how our generation has capabilities and resources that would make it great if they used it in the right way.
Unfortunately, they are not doing so. He didn’t hide his worry regarding how this generation can be wasted because of all the wars, distractions, and corruption.
He added that overindulgence is invading some of this generation, making them horribly dependent on other people or things, such as AI, to do thinking instead of them.
That point of view was also adopted by many students. They said that they live in one of the worst times for humanity, expressing deep grief toward what is expected from them.
They said that the spoiled images that spread all around the world, especially with social media supporting absurdity, are reflecting a dark picture of what the future would look like because of our generation.
They say that even a small percentage of individuals is enough to cause a negative reputation for our whole generation, leading to accusing the whole generation of being the same, which eventually leads to very low expectations.

On the other hand, some say that we are in the perfect time slot for our youth to change the world.
They have all the means to develop and thrive, they are capable and can do great things.
Dr. Abd Alrhman Kadri didn’t hold his honest perspective back while he spoke about the high expectations facing us.
He said that even with all the obstacles and destruction facing this generation, they are surprising us with what they are capable of.
He said, “they are the spring for our tired country.”
Moreover, Dr. Abd Alrhman expressed how proud he is of the new blood that is revolting against suppression and injustice, starting from Palestine.
He gave many inspiring examples of influential young people, and one of them was Ebthal from Morocco.
She did what an older individual would think a hundred times before doing. He also mentioned the three stages that every country passes through, saying that we’re the ones who’ll bring change and success to our countries.
Many students supported this point of view. They said that we are capable of doing great things.
All the knowledge that we need and all the resources, even if restricted temporarily, are available.
In truth, most of the opinions agreed that we will be the change for good, especially if we combine our cultural values and ethics with modernity and technology.

A whole generation shouldn’t be judged according to a small percent of it.
Even if their influence is significant and they become widely known, they are not the general rule.
We are just stepping into the real world, so don’t restrict yourself to what others are expecting from you.
Keep your expectations as high as you wish because it’s you who can control what the future would look like.