The Creativity Of Our Friends

أيها القاضي
بين ليلةٍ و ضحاها، طرقت تنهيدة طيفه بابي ،حينها أيقنتُ أن الهروب بات مستحيلاً وأن تعويذة الحب ألقيت عليَّ! فهواه أصبح كتمانًا يهواه الفؤاد، وكأنه قد زَرع بذوره السحرية في أراضيَّ المهجورة ، لتنبت فيما بعد و تتحول إلى أراضٍ محتلة من قِبَلِه. مهلا، هل لي أن أبوح بسرٍ عجزت أحبالي الصوتية عن قوله سابقاً؟ عفواً يا قاتلي، ما عدت أنت و نبضات قلبي واحداً! أوهمتني بخرافات الحب حتى رسبت برسم خرائط حبنا !
الآن قل لي يا حضرة القاضي أكان عتابيَّ كافياً؟ أو أغرقه بالكذب كما فعل هو؟
ناتالي طوغان عراجي                        

نستقضم الأرق بقوت يومنا!

لم نسلم منه طوال هذه السّنين.

لم يسكن ألم الخوف الذي نهش عظامنا،

كلّما همّمنا أن نرتفع من قعر الأرض المحبطين بها

دُست أرواحنا إلى باطنها، نحاول جاهدين أن نشرق مع شمس كلّ يوم!

ما مرّ يوم إلّا وزادت خيبتنا ..

بليلةٍ وضحاها!

صباح رماديّ مثقل بطقس غريب، غير مألوف على البشر.

تغريدات العصافير خامدة استبدلت بأصوات ثقبت عصبنا السمعي!

مدافع الخوف تخرج من زقاق  الرّعب الذّي يعتري وجوه الجميع.

أحدهم يلملم بقايا بيته وآخر بقايا ابنه!

نشيج يطرب البلاد …

تحت  كلّ حجرة، سقطت ذكرى مؤلمة لسنين لن تعود ..

وخلف كلّ نافذة كان الياسمين يتدلى من أعقابها، كانت قصة منقوشة بين بَرد الحديد ..

نَفس الصباح أضحى ..

عبق الدّماء، دمع محروق، صوت مكبوت،

ملامح الشخيوخة في الصّغار قبل الكبار.

الهرم!

“إلى أي حال وصلنا يا الله!”

هدير قاسٍ.

كأنه يمر فوق القلب، يدهس بلا رحمة..

منازل شاحبة! مخيفة تفوح منها روائح الهلاك!

وداع بلا وداع..

الذّي لربما في كل مرة خرجنا فيها ها لم نعد..

أي جيل هذا سينضج جراء ما مر على قلبه!

عقد كاملاً قد مرّ وطحن كلّ ثغرات

الحياة فينا …

بِلاد الرماد …

تبارك طه عامر

Leave a comment

Leave a comment